• phone
    20-01110182992+
  • placeholder
    الحصري - السادس من اكتوبر
  • envelope
    info@octoberrealestate-eg.com
مقالات
بالمستندات.. "التايم شير" خدعة للنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم;

بالمستندات.. "التايم شير" خدعة للنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.. القرار الوزارى رقم ‏6‏ لسنة ‏1996‏ الصادر عن وزارة السياحة لا يضمن حماية للعملاء.. وتضرر أكثر من 2000 أسرة بسبب غياب الرقابة

 

كتبت / منى ياسين

ينتشرون فى الشوارع الرئيسية وأمام الفنادق والمولات يتفحصون وجوه المارة بدقة لاختيار الضحية من بينهم وغالبا ما يكون رجل وزوجته يعرضون عليهم بعض الأسئلة الساذجة التى تنتهى بالفوز غالبا، الخطوة الثانية التى يقومون بها هى إقناع الضحية أن يحضر إلى مقر الشركة لاستلام الجائزة لينتهى الأمر بتوقيع عقود الحصول على شاليه فى إحد القرى السياحية بنظام "التايم شير" بعد دفع مبالغ مالية تتراوح ما بين 2000 إلى 5000 جنيه "مقدم"، ويتم تقسيم المبلغ المتبقى على عدة أقساط، أمام المغريات التى يتم تسويقها من قبل مندوب الشركة يقبل المواطنون دفع المبلغ، ومن بين تلك المغريات إمكانية تسويق الشالية سواء بالبيع أو بالإيجار مع عرض اتفاقية التبادل بين الشركات التى تتيح إمكانية السفر إلى البلاد الأوروبية والاستمتاع بالإجازة، هناك دون تحمل أى مصروفات إضافية، وهى امتيازات لا تتوافر على أرض الواقع بسبب العديد من العقبات التى يتم وضعها حيث يتطلب إبلاغ الشركة قبلها بمدة لا تقل عن 45 يوما إلى شهرين مع حذف الخيارات الأخرى الخاصة بالتسويق ليكتشف المستفيد أنه تحول إلى رقم ضمن قائمة ضحايا لهذه الشركات.

يعرف التايم شير بأنه نظام لاقتسام الوقت بين عدد ممن المنتفعين لوحدة بعينها، وبدأ فعليا فى مصر خلال التسعينيات ورغم دوره فى تنمية السياحة- حيث تشير إحصائيات منظمة السياحة العالمية‏ إلى أكثر من 5 ملايين عائلة تستفيد من هذا النظام حول العالم وأن هناك أكثر من 4987 فندق ومنتجع سياحى حول العالم مشتركين به- إلا أن فى مصر يتم تطبيقه بشكل آخر من قبل عدد من الشركات التى تقوم بخداع المستفيدين من أجل الحصول على المال دون أن تقدم لهم شيئا.
 

ينصب الفخ للعميل الضحية داخل المولات والمتاجر الكبرى



"عصام" مدير عام سابق بوزارة المالية كان أحد هؤلاء الضحايا الذى تم الإيقاع به أثناء تسوقه برفقة زوجته فى أحد المولات من خلال أحد الشباب الذى أوهمه بوقوع الاختيار عليه للفوز بهدية بمناسبة مرور عام على افتتاح شركة السياحة التى يعمل بها ويطلب منه الحضور إلى المقر لحضور الحفل واستلام الجائزة، لينتهى الأمر بتوقيعه على عقد شراء أسبوع فى شاليه بمدينة رأس سدر دور أرضى ملحق به حديقة خاصة، بعد أن قام بدفع مبلغ 9000 آلاف جنيه ووقتها طرحت الشركة إمكانية إيجاره أو بيعه بخلاف نظام المبادلة الذى يتيح للمستفيد قضاء نفس المدة فى أى دولة أوروبية دون تحمل أى مصروفات إضافية. 

المميزات السابقة لم تكن لها أى وجود فى الواقع وهو ما تم اكتشافه بعد السفر إلى الشاليه حسبما يقول "عصام" إن الشاليه كان فى الدور الثالث وبلا أى خدمات، الأمر الذى دفعه لمطالبة الشركة برد الأموال التى حصلوا عليها، إلا أن الشركة رفضت طلبه بل أكدت على ضرورة دفع باقى المبلغ فى الأقساط المتبقية ومصاريف الصيانة السنوية، تجنبا للدعاوى القضائية مما دفعنه إلى طلب إيجار الشالية أو بيعه كمحاولة لتعويض خسارته المالية. 

"ما بنبيعش أو نأجر".. هو الرد الذى تلقاه الحاج محمد عصام من مسئولى الشركة التى خالفت وعودها السابقه قبل توقيع التعاقد بعد حصولها على الأموال ليستمر الرجل الخمسينى العمر فى دفع الأقساط ومصاريف الصيانة خوفا من "البهدلة فى المحاكم"- على حد قوله. 
 

لقاء وسط البلد



تعتبر منطقة وسط البلد من أكثر الأحياء التى ينتشر بها مندوبى شركات التايم شير الذين يلجأون إلى خدعة الكوبون لاصطياد العملاء، وكان من بينهم أحمد ذكى الموظف بوزارة المالية، الذى أقنعه أحدهم بالدخول فى إحدى المسابقات التى تنظمها شركة سياحة وبعد نجاحه فى حل أسئلة المسابقة عرض عليه خدش أحد الكوبونات لبيان جائزته لتبدأ بعدها رحلة التوجه إلى مقر الشركة لاستلام الجائزة بعد دفع مبلغ 20 جنيها كضمان لجدية الحضور. 

وقال ذكى: "توجهت إلى مقر الشركة وبعد لقاء مع أحد العاملين بها تم توقيع العقد على شراء أسبوع سنوى فى أحد شاليهات قرية جاردينيا بشرم الشيخ وفى المقابل دفعت مبلغ 2097 جنيها كمقدم حجز وتقسيط باقى المبلغ والذى يبلغ 13.183 جنيهاً على أقساط نصف سنوية مع توقيع إيصالات أمانة لضمان سدادها. 

وأضاف، خلال العامين الماضيين لم أنجح فى زيارة القرية إلا مرة واحدة بسبب شروط الحجز التعسفية التى تضعها الشركة على الرغم من التزامى فى دفع الأقساط، ولذلك عرضت على المسئولين رد أموالى وعدم إتمام التعاقد وهو ما تم رفضه وتم تهديدى بإيصالات الأمانة. 

وتابع، "دفعنى ذلك إلى اللجوء إلى محاولة البحث عن مستأجر للمساعدة فى تخفيف أعباء الأقساط ولتعويض خسارتى المالية، وهو ما نجحت فيه بعد رفض الشركة القيام بذلك بخلاف اتفاقهم معى لحظة توقيع العقد". 

خيار البحث عن مستأجر لم يساهم فى حل أزمته المالية خاصة بعد مطالبة الشركة له بضرورة دفع مبلغ 500 جنيه فى حالة إيجار الشاليه نظير ما أسمته رسوم استضافة إلى جانب تعنت الشركة نفسها فى تحديد ميعاد للإيجار، بدعوى اتفاق باقى المشتركين معه، وهو الأمر الذى تكرر أكثر من مرة وهو ما تسبب فى عدم تعويضى عن خسارتى المالية بعد دفع 13.183 كاملا بخلاف مصاريف الصيانة السنوية.
 

الاتصال بأرقام عشوائية



لم تعد المولات التجارية أو الوقوف أمام المحلات التجارية الشهيرة هى الوسائل الوحيدة للإيقاع بالعملاء خاصة فى ظل وجود وسيلة أسرع وأقل كلفة وذلك من خلال الهاتف عبر الاتصال بأرقام عشوائية والحديث عن العروض التى تقدمها الشركات بامتيازات وأسعار لا يمكن الصمود أمامها وهو ما يغرى العديد لمحاولة الاستفادة بها ليكتشفوا فى النهاية أنهم قد تم التلاعب بهم ووقعوا ضحية لاستغلال هذه الشركات فى ظل عدم وجود قانون رادع وذلك بعد ضياع أموالهم. 

محمد محمود عامل الطلاء البسيط، لم يتصور أن زيارة إحدى المدن الساحلية التى يكتفى بمشاهدتها عبر الإعلانات بصحبة أولاده من الممكن أن تتحقق، وذلك بعد تلقيه مكالمة هاتفية من شركة "أ.ك" تخبره بفوزه بأسبوع مجانى مدفوع الإقامة فى إحدى المدن الآتية "شرم الشيخ، الغردقة، العين السخنة، رأس سدر"، والمطلوب منه هو التوجه إلى الشركة بحى المهندسين، ليكتشف أن المكالمة كانت وسيلة الشركة للدعاية لمنتجعاتها التى تعرضها للبيع بنظام التايم شير.

6.975 جنيها هى جملة ما تكبده العامل البسيط المنتمى إلى فئة العمالة غير المنتظمة بعد اكتشافه أن تلك الدعوى مشروطة بالتعاقد مع الشركة لشراء أسبوع فى أحد منتجعاتها السياحية، فيما أكد له مسئولو الشركة أنه بإمكانه الاستثمار بعرض الشاليه للإيجار من خلاله أو من خلال الشركة أو البيع وهو ما سوف يعود عليه بفائدة مالية كبيرة تفوق ما تم دفعه. 

ويقول: "واجهت الكثير من المتاعب مع الشركة السابقه فبخلاف عدم قدرتى على السفر إلى ذلك الشاليه منذ إتمام التعاقد بتاريخ 13 يناير 2013 بسبب ما تتطلبه الشركة بضرورة الإبلاغ قبل السفر بمدة لا تقل عن 45 يوما، وهو الأمر الذى يصعب تحقيقه، ونظرا لفشلى فى التوصل إلى الشركة لاسترداد أموالى بسبب تغيير عنوان مقرها وفشلى فى الاستدلال على مقرها الجديد بسبب غلق جميع أرقام الهواتف التى تحولت إلى خارج الخدمة. 
 

خدعة القرار الوزارى



فى محاولة من الدولة لتنظيم التايم شير وعدم استغلال المواطنين من قبل بعض الشركات تم إصدار القرار الوزارى رقم ‏6‏ لسنة ‏1996‏، من قبل وزير السياحة الأسبق ممدوح البلتاجى بأن تدخل طرفا فى العقد بين البائع والمشترى أى بين صاحب الفندق أو المنتجع وبين المستفيد، وشددت الوزارة على عدم التعاقد إلا إذا كان العقد مختوما بختم النسر بوزارة السياحة، وهو الأمر الذى تتبعه عدد من الشركات دون أن يوقع التزاما حقيقا عليها أيضا. 

وهو ما تعرض له محمد عبد الله المحاسب بإحدى شركات البترول وأحد سكان مدينة الشرقية الذى تعاقد مع شركة "الـ خ" لشراء أسبوع فى قرية "زوارا" بمدينة شرم الشيخ عبر شركة التسويق "هوليداى"، حيث تلجأ إلى عدد من الشركات إلى التعاقد مع شركات التسويق لاجتذاب العملاء ويتم من خلالها تحصيل مقدم العقد وتسليم العميل عقد ابتدائى على أن يتم دفع باقى المبلغ للشركة الأم وتسليمه العقد النهائى الخاضع للقرار الوزارى الذى لا يضفى أى حماية للعملاء، وهو ما يكتشفه العميل بنفسه عند ظهور أى خلاف. 

وهو ما يوضحه عبد الله بقوله: "بعد نجاح إحدى شركات التسويق فى إقناعى بالتعاقد ودفع مقدم وتسليمى عقد ابتدائى بقيمة المبلغ توجهت إلى الشركة الأم لإتمام التعاقد وبعد دفع مبلغ 7000 جنيه والاتفاق على الأقساط تم تسليمى عقد وزارة السياحة الممهور بختم النسر وهو ما دفعنى إلى الثقة فى الشركة على أساس أنها خاضعة لتعليمات وجهة وزارية، ولكن الحقيقة أنها مجرد خدعة وهو ما اكتشفته عند مطالبتى الشركة برد الأموال بسبب العراقيل التى تضعها الشركة فى الحجز بجانب عدم وجود فرصة لإيجار الشاليه أو بيعه بدعوى أن الاتفاق على ذلك كان قد تم مع شركة الدعاية، وهو اتفاق غير ملزم للشركة الأم، وعند اللجوء إلى وزارة السياحة تم توجهينا إلى غرفة الفنادق التى أنشأت شعبة التايم شير، التى تضم هذه الشركات وهو ما يعنى عدم وجود سبيل لتحصيل حقوقنا من هذه الشركات بعد أن أصبحت الخصم والحكم فى أن واحد مع استمرار تحملى لمصروفات الصيانة البالغة 500 جنيه التى تزيد 10%سنويا. 

عبد الفتاح العاصى رئيس قطاع الرقابة على القرى السياحية والفنادق بوزارة السياحة شدد على أن هناك عدد من الشركات تعمل على الإساءة لنظام التايم شير، على الرغم من أهميته القصوى فى التنمية السياحية، وذلك من خلال عدم الالتزام بما جاء فى نصوص التعاقد بينها وبين العميل.

وأوضح "العاصى" أن تلك الأزمة تظهر بسبب اعتماد بعض الشركات على شركات التسويق التى تقوم بعرض عدد من المميزات التى تدفع إلى التعاقد دون الترتيب مع الشركة الأم، وهو ما دفعنا إلى فرض عقد نموذجى صادر من الوزارة يتضمن ثلاثة أطراف الشركة، والعميل، ووزارة السياحة ومنع التعاقد عن طريق شركات التسويق وهو الأمر الذى نجح فى تخفيف حدة هذه الأزمات.
 

انتقاد موقف الوزارة



موقف وزارة السياحة الممثل فى الرقابة على القرى السياحية والفنادق أثار انتقاد محمد أمين السيد مؤسس جمعية متضررى التايم شير التى تضم فى عضويتها أكثر من 2000 أسرة، حيث وجه اتهامات مباشرة إلى وزارة السياحة بأنها السبب فى ضياع حقوق هذه الأسر، بسبب وجود ما أسماه بغياب الرقابة الحقيقية على عمل هذه الشركات.

وأضاف السيد أن الحديث حول وجود عقد موحد أو نموذجى يصدر من وزارة السياحة لتنظيم التايم شير وحماية العملاء هى مجرد تصريحات للاستهلاك المحلى فقط بحسب وصفه، قائلا إن العقد تضمن العديد من البنود التعسفية التى لم تختلف عن العقود التى كانت تبرمها الشركات. مدللا على ذلك بعرض نماذج لبعض البنود التى تضمنها العقد النموذجى ومنها "أن العميل لا يحق له التراجع عن العقد إلا بعد سداد شرط جزائى يتمثل فى 40% من إجمالى الوحدة ككل وليس ما دفعه العميل".

مضيفا أن هناك بعض البنود التى تتناقض مع حق الملكية التى تقرره الشركات للعميل حيث أنه طبقا للعقد يتم التعامل معهم بصفتهم نزلاء وهو ما يقرره العقد حيث يلتزم الطرف الثانى والأشخاص المقرر لهم الانتفاع بصفتهم نزلاء بكافة التعليمات بالقرية والمظهر الحضارى، كما يفرض على العميل مجموعة من الالتزامات الأخرى التى تنهى فكرة الحديث عن ملكية العميل للوحدة ومنها أنه لا يحق له الإيجار أو البيع إلا بعد دفع رسوم أضافية لصالح الشركة يطلق عليها رسوم استضافة، كما يفرض على العميل التنازل عن حق الشفعة وعدم أحقيته فى إجراء تعديلات بالوحدة، كما لا يحق للمستفيد التنازل عن حصته للغير إلا بعد الرجوعه للشركة وسداد 5% من سعر الوحدة طبقا لأخر سعر معلن من الشركة المالكة. مؤكدا أن الانتقاد لا يقتصر على العقود التى تقررها الوزارة فقط وإنما يمتد إلى تسوية المنازعات بين العميل والشركة التى تقررها الوزارة، حيث يتم إحالة الشكوى إلى غرفة السياحة المكونة بالأساس من ملاك القرى السياحية وهو ما يعنى أن تكون الحكم والخصم فى وقت واحد.

فيما دافع عبد الفتاح العاصى رئيس قطاع الرقابة على القرى السياحية والفنادق بوزارة السياحة، عن دور الوزارة قائلا: لا يجب توجيه الاتهامات بدعوى أن الغرفة يشارك بها عدد من ملاك الشركات، حيث أن ذلك متبع فى عدد من القطاعات حيث تضم الغرف عدد من أرباب أو أصحاب الصنعة أو الحرفة وهو أمر متعارف والعبرة بقدرة هذه الغرفة على حل الأزمات وإعادة الحقوق لأصحابها. 



01110182992

للتواصل معنا